مكي بن حموش
5767
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها . أي : لا أحد أظلم لنفسه ممن وعظ بحجج اللّه وآي كتابه فأعرض عن ذلك وكذب به . ثم قال : إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ أي : من الذين اكتسبوا السيئات منتقمون في الآخرة . وقيل « 1 » : عني بالمجرمين [ هنا ] « 2 » أهل القدر « 3 » ، وكذلك قوله : إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ « 4 » الآيات في أهل القدر أيضا . [ وقال ] « 5 » / معاذ بن جبل « 6 » : سمعت النبي صلّى اللّه عليه [ وسلّم ] « 7 » يقول
--> ( 1 ) هو قول يزيد بن رفيع في جامع البيان 21 / 111 ، والمحرر الوجيز 13 / 40 . ( 2 ) ساقط من ( ج ) . ( 3 ) يقصد بأهل القدر هنا : المعتزلة ، ويسمون أصحاب العدل والتوحيد ، ويلقبون بالقدرية والعدلية ، وقد سموا كذلك لأنهم يرون أن العبد هو المقدر لأفعاله خيرها وشرها وهو المسؤول عنها . وللاطلاع بتفصيل على آرائهم . انظر : الملل والنحل للشهرستاني 43 وما بعدها . ومقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري 1 / 216 ، وما بعدها . ومذاهب الإسلاميين للدكتور عبد الرحمن بدوي 1 / 37 ، وما بعدها . ( 4 ) القمر : آية 47 . ( 5 ) ( ج ) : قال . ( 6 ) هو أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو الأنصاري الخزرجي ، عرض القرآن على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وشهد المشاهد كلها . روى عنه ابن عمر وابن عباس وغيرهما . توفي سنة 10 ه . انظر : حلية الأولياء 1 / 228 ، ( 36 ) ، وصفة الصفوة 1 / 489 ، ( 51 ) ، وتذكرة الحفاظ 1 / 19 ، ( 8 ) ، والإصابة 3 / 426 ، ( 8037 ) . ( 7 ) ساقط من ( ج ) .