مكي بن حموش

5760

الهداية إلى بلوغ النهاية

وروى معاذ بن جبل أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » قال له : ألا أدلّك على أبواب الخير ؟ [ قال ] « 2 » : الصّوم جنّة ، والصّدقة تكفّر الخطيئة ، وقيّام العبد في جوف اللّيل ، وتلا هذه الآية : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ « 3 » . ثم قال تعالى : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ أي : ما خبئ لهؤلاء الذين تقدمت صفتهم في الآيتين مما تقرّ به أعينهم في الجنة جزاء بأعمالهم . وقرأ ابن مسعود : " ما نخفي لهم " بالنون « 4 » . فهذا شاهد لقراءة حمزة « 5 » بإسكان الياء « 6 » ، فالقراءتان جرتا على « 7 » الإخبار عن اللّه جلّ ذكره « 8 » ، و " ما " في موضع نصب

--> ( 1 ) " ( ج ) " عليه السّلام " . ( 2 ) ساقط من ( ج ) . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة في سننه ( 3973 ) ، وأحمد في مسنده 5 / 231 ، وأورده الطبري في جامع البيان 21 / 102 ، والجصاص في أحكام القرآن 3 / 353 . ( 4 ) انظر : المختصر لابن خالويه 118 ، ومعاني الفراء 2 / 332 ، والمحرر الوجيز 13 / 37 ، والجامع للقرطبي 14 / 103 ، والبحر المحيط 7 / 202 . ( 5 ) هو حمزة بن حبيب الزيات التيمي ، أحد القراء السبعة ، أخذ القراءة عرضا عن سليمان الأعمش وعبد الرحمن بن أبي ليلى . روى عنه ابن المبارك ، وثقة ابن معين والنسائي . توفي سنة 156 ه . انظر : غاية النهاية 1 / 261 ، وتقريب التهذيب 1 / 199 ، ( 564 ) . ( 6 ) قرأ حمزة " أخفي " بإسكان الياء . انظر : الكشف لمكي 2 / 191 ، والسبعة لابن مجاهد 516 ، والحجة لأبي زرعة 569 ، والحجة لابن خالويه 287 ، والتيسير للداني 177 ، والنشر لابن الجزري 2 / 347 ، وسراج القارئ 322 ، وغيث النفع 323 . ( 7 ) ( أ ) " عن " . ( 8 ) انظر : الكشف لمكي 2 / 191 .