مكي بن حموش

5743

الهداية إلى بلوغ النهاية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سورة السجدة سورة السجدة مكية إلا ثلاث آيات نزلن بالمدينة في رجلين من قريش . وهن قوله : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً إلى آخر الثلاث الآيات « 1 » . قوله تعالى ذكره : ألم تَنْزِيلُ الْكِتابِ [ 1 ] إلى قوله : بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ [ 10 ] . من رواية أبن وهب : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " من قرأ آلم تنزيل السّجدة ، وتبارك الّذي بيده الملك فكأنّما وافق ليلة القدر " « 2 » .

--> ( 1 ) هي كذلك في تفسير البغوي 5 / 220 ، والمحرر الوجيز 13 / 29 ، والجامع للقرطبي 14 / 84 ، والدر المنثور 6 / 534 ، وفتح القدير 4 / 246 ، وروح المعاني 21 / 115 . أما في جامع البيان 21 / 88 ، وتفسير ابن كثير 3 / 457 ، وكذلك البرهان للزركشي 1 / 193 ، فهي مكية كلها دون استثناء هذه الآيات الثلاث ، وهي الآيات 18 ، - 20 ، وفي ما يلي نصها ، يقول اللّه تعالى : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ . ( 2 ) أورده السيوطي - بمعناه - في الدر المنثور 6 / 535 ، ولفظه فيما يلي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " من قرأ تبارك الّذي بيده الملك وآلم السّجدة " بين المغرب والعشاء الآخرة ، فكأنّما قام ليلة القدر . وقد أشار السيوطي إلى أن هذا الحديث من تخريج ابن مردويه عن ابن عمر .