مكي بن حموش

5744

الهداية إلى بلوغ النهاية

وعنه أنه قال : " آلم تنزيل السّجدة وتبارك يفضلان على السّور بستّين حسنة " « 1 » . وقال جابر بن عبد اللّه « 2 » : " ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ينام حتّى يقرأ آلم تنزيل السّجدة وتبارك الّذي بيده الملك " « 3 » . قد تقدم ذكر ألم . وقوله : تَنْزِيلُ رفع بالابتداء ، و لا رَيْبَ فِيهِ الخبر . ويجوز أن يكون خبر الابتداء محذوف ، أي : هذا المتلو تنزيل الكتاب « 4 » . ويجوز أن يكون [ التقدير ] « 5 » : هذه الحروف تنزيل الكتاب ، و ألم بدل من الحروف دالة عليها فهي موضع الابتداء ، و تَنْزِيلُ الخبر « 6 » . ويجوز : تَنْزِيلُ بالنصب على المصدر « 7 » . والمعنى : تنزيل الكتاب المنزل على محمد لا شك فيه أنه من رب العالمين ، وليس بسحر ولا سجع ولا كهانة ولا كذب . وهذا تكذيب لمن قال ذلك في القرآن من المشركين .

--> ( 1 ) أخرجه الدارمي في سننه عن طاوس ، كتاب فضائل القرآن ، باب في فضل سورة " تنزيل السجدة " و " تبارك " 2 / 455 . ( 2 ) هو جابر بن عبد اللّه بن عمرو الخزرجي الأنصاري ، صحابي فقيه ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وروى عنه جماعة من الصحابة والتابعين . توفي سنة 78 ه . انظر : تذكرة الحفاظ 1 / 43 ، ( 21 ) ، والإصابة 1 / 213 ، ( 1026 ) ، والتقريب 1 / 222 ، ( 9 ) . ( 3 ) أخرجه الترمذي في سننه ، أبواب فضائل القرآن ، باب ما جاء في سورة الملك ، ( 3054 ) . وأحمد في مسنده 3 / 340 ، والدارمي في سننه ، كتاب فضائل القرآن ، باب في فضل سورة تنزيل السجدة وتبارك 2 / 455 . والحاكم في مستدركه 2 / 412 ، وقال : " هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه " . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 291 ، ومشكل الإعراب لمكي 2 / 567 ، والبيان لابن الأنباري 2 / 258 . ( 5 ) مثبت في الطرة . ( 6 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 291 ، ومشكل الإعراب لمكي 2 / 567 . ( 7 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 567 .