مكي بن حموش
5731
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال قتادة : نهاه عن التكبر « 1 » . إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ أي : كل متكبر مفتخر بما أعطي وهو لا يشكر اللّه . ثم قال تعالى ذكره : وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ أي : تواضع في مشيك إذا مشيت ، ولا تستكبر ولا تستعجل ولكن اتئد . قال مجاهد : واقصد في مشيك التواضع « 2 » . وقال قتادة : نهاه عن الخيلاء « 3 » . وقال يزيد بن أبي حبيب « 4 » : نهاه عن السرعة « 5 » . ثم قال : وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ أي : اخفض منه واجعله قصدا إذا / تكلمت . وقيل : معناه إذا ناجيت ربك لا تصح ، وبالخفاء دعا زكرياء ربه . قال قتادة : أمره بالاقتصاد في صوته « 6 » . ثم قال : إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 21 / 76 ، والدر المنثور 6 / 524 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 76 ، والدر المنثور 6 / 524 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 76 ، والدر المنثور 6 / 524 . ( 4 ) هو يزيد بن سويد الأزدي بالولاء المصري ، أبو رجاء ، مفتي أهل مصر في صدر الإسلام ، وأول من أظهر علوم الدين والفقه بها ، قال الليث : " يزيد عالمنا وسيدنا ، وكان حجة حافظا للحديث " . انظر : تذكرة الحفاظ 1 / 129 ، ( 116 ) ، والإصابة 3 / 657 ، ( 9270 ) . ( 5 ) انظر : جامع البيان 21 / 76 ، وأحكام الجصاص 3 / 352 ، والدر المنثور 6 / 524 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 21 / 76 ، والدر المنثور 6 / 524 .