مكي بن حموش

5720

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال : وكان يقول له : يا بني لا تجالس الفجار ولا تماشهم ، ( اتق لا ينزل ) « 1 » عليهم عذاب من السماء فيصيبك معهم ، يا بني جالس العلماء وماشهم عسى أن تنزل عليهم رحمة فتصيبك معهم « 2 » . وروي عنه : أنه كان عبدا حبشيا نجارا « 3 » . وقيل : كان خياطا « 4 » . وقيل : كان راعيا ، فقال له مولاه : اذبح لنا هذه الشاة فذبحها ، فقال له : أخرج أطيب مضغتين فيها ، فأخرج اللسان والقلب ، ثم مكث ما شاء اللّه ، ثم قال له : اذبح لنا هذه الشاة فذبحها ، فقال له : أخرج أخبث مضغتين فيها فأخرج اللسان والقلب ، فقال له مولاه في ذلك منكرا عليه وممتحنا له : [ أمرتك أن تخرج أطيب مضغتين فأخرجتهما وأمرتك أن تخرج أخبث مضغتين فيها فأخرجتهما ] « 5 » ، فقال لقمان : ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ، ولا أخبث منهما إذا خبثا « 6 » . وروي أنه أتاه رجل وهو في مجلس أناس يحدثهم فقال : ألست الذي كنت

--> ( 1 ) هكذا في الأصل . وجاء في أحكام ابن العربي : " اتق أن ينزل " . ( 2 ) انظر : أحكام ابن العربي 3 / 1496 . ( 3 ) هو قول خالد الربعي في جامع البيان 21 / 67 ، - 68 ، وقصص الأنبياء للثعلبي 350 ، وزاد المسير 6 / 318 ، والجامع للقرطبي 14 / 61 ، وتفسير ابن كثير 3 / 444 . ( 4 ) هو قول سعيد بن المسيب كما في قصص الأنبياء للثعلبي 348 ، والجامع للقرطبي 14 / 60 ، والبحر المحيط 7 / 186 . ( 5 ) تكملة لازمة ، من جامع البيان 21 / 68 ، وقد سقطت من الأصل ، ويقتضيها المعنى والسياق . ( 6 ) هذه الرواية لخالد الربعي في جامع البيان 21 / 68 ، وقصص الأنبياء للثعلبي 350 ، وتفسير البغوي 5 / 217 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1495 ، والجامع للقرطبي 14 / 61 ، وتفسير ابن كثير 3 / 444 .