مكي بن حموش

5721

الهداية إلى بلوغ النهاية

ترعى معي الغنم في موضع كذا ؟ قال : نعم . [ قال ] « 1 » : فما بلغ بك ما أرى ؟ قال : صدق الحديث ، والصمت عما لا يعنيني « 2 » . قال وهب بن منبه « 3 » : قرأت من حكمته أرجح من عشرة آلاف باب « 4 » . وقوله : أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ أن بمعنى أي ، لا موضع لها « 5 » . وأجاز سيبويه أن تكون في موضع نصب على معنى بأن أشكر ، كما تقول كتبت إليه أن قم ، أي : بأن قم « 6 » . والمعنى : أن أحمد اللّه على ما آتاك من الحكمة ، فقوله : " أن أشكر " بيان عن الحكمة ، لأن من الحكمة التي أوتيها شكر اللّه على ما آتاه . ثم قال : وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ أي : من شكر نعم اللّه عليه فإنما يشكر

--> ( 1 ) سقطت من الأصل ، وهي واردة في مظان الرواية المشار إليها أسفله . ( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 68 ، وقصص الأنبياء للثعلبي 350 ، والمحرر الوجيز 13 / 12 ، وتفسير ابن كثير 3 / 444 . ( 3 ) هو أبو عبد اللّه وهب بن منبه الصنعاني ، مفسر حافظ ، من خيار التابعين ، مؤرخ كثير الأخبار عن الكتب القديمة ، روى عن ابن عباس وجابر ، وروى عنه عمرو بن دينار . توفي سنة 110 ه ، وقيل 114 ه . انظر : صفوة الصفوة 2 / 291 ، ( 244 ) ، ووفيات الأعيان 6 / 35 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 100 ، وشذرات الذهب 1 / 150 . ( 4 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 61 ، والبحر المحيط 7 / 186 . ( 5 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 195 ، وإعراب النحاس 3 / 283 . ( 6 ) انظر : الكتاب لسيبويه 3 / 162 ، وإعراب النحاس 3 / 283 ، والجامع للقرطبي 14 / 60 ، والبحر المحيط 7 / 186 .