مكي بن حموش
5709
الهداية إلى بلوغ النهاية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سورة لقمان سورة لقمان مكية إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة ، وهي قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ إلى تمام الثلاث الآيات « 1 » . قوله تعالى ذكره : ألم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ [ 1 ] إلى قوله : عَذابٌ مُهِينٌ [ 5 ] . أي : هذه الآيات آيات الكتاب المحكم هاديا وراحما اللّه « 2 » به من آمن باللّه وكتبه ورسله . وإن رفعت " رحمة " « 3 » . فالتقدير هو هدى ورحمة لمن أحسن لنفسه فآمن باللّه
--> ( 1 ) هي كذلك في الكشاف للزمخشري 3 / 489 ، والمقصد لتلخيص ما في المرشد 68 ، وفتح القدير 4 / 233 ، وروح المعاني 21 / 64 . أما في جامع البيان 21 / 59 ، وتفسير البغوي 5 / 213 ، وتفسير الخازن 5 / 213 ، وتفسير ابن كثير 3 / 442 ، وكذلك البرهان للزركشي 1 / 193 ، فهي مكية كلها دون استثناء الآيات الثلاث ، وهي الآيات 26 ، - 27 ، - 28 ، وفيما يلي نصها : يقول اللّه تعالى : وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِما ( 2 ) في الأصل : " للّه " . ( 3 ) قال مكي في مشكل إعراب القرآن 2 / 564 ، " من رفع ( ورحمة ) جعل ( هدى ) في موضع رفع على إضمار مبتدأ تقديره : هو هدى ورحمة . انظر : هذا التوجيه أيضا في البيان لابن الأنباري 2 / 253 . أما الذي قرأ : ( ورحمة ) بالرفع فهو حمزة . انظر : الكشف لمكي 2 / 187 ، والحجة لابن خالويه 284 ، والتيسير للداني 176 ، والجامع للقرطبي 14 / 50 .