مكي بن حموش
5701
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال قطرب « 1 » : التقدير : وإن كانوا من قبل التنزيل من قبل المطر « 2 » . وقيل : التقدير من قبل تنزيل الغيث [ من قبل رؤية السحاب « 3 » . وقيل : المعنى وإن كانوا من قبل تنزيل الغيث ] « 4 » عليهم من قبل أن يزرعوا لمبلسين ، ودل المطر على الزرع لأنه خرج بسبب المطر ، ودل على ذلك أيضا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا يعني الزرع « 5 » . ثم قال تعالى : فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ أي : انظر يا محمد إلى أثر المطر في الأرض كيف حييت بعد موتها ، وأنبتت بعد قحطها ، واهتزت بعد جدبها ، فكذلك يحيي اللّه الموتى بعد فنائهم . ومن قرأ " أثر رحمة اللّه " بالتوحيد « 6 » رده على التوحيد في : " فيبسطه " ، و " يجعله " ، و " من خلاله " ، " وأصاب به " ، " ومن قبله " .
--> ( 1 ) هو محمد بن المستنير بن أحمد أبو علي الشهير بقطرب ، نحوي ، عالم باللغة والأدب ، وهو بصري من الموالي ، وهو أول من وضع " المثلث " في اللغة ، وقطرب : لقب دعاه به أستاذه سيبويه ، فلزمه . انظر : وفيات الأعيان 4 / 312 ، ( 635 ) ، وبغية الوعاة 1 / 242 ، والفهرست لابن النديم 84 ، وشذرات الذهب 2 / 15 . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 277 ، والجامع القرطبي 14 / 44 ، والبحر المحيط 7 / 179 ، وروح المعاني 21 / 53 . ( 3 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 44 . ( 4 ) ما بين المعقوفين مثبت في الطرة . ( 5 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 44 ، والبحر المحيط 7 / 179 . ( 6 ) قرأ " أثر " بالتوحيد : نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر : انظر : السبعة لابن مجاهد 508 . والحجة لأبي زرعة 561 ، والنشر لابن الجزري 2 / 345 .