مكي بن حموش

5689

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال ابن عباس : " منيبين إليه " : مقبلين بكل قلوبكم « 1 » . قال ابن زيد : المنيب : المطيع « 2 » . وأصله في اللغة الراجع عن الشيء . وَاتَّقُوهُ أي : وخافوه أن تفرطوا في طاعته . وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ أي : بحدودها في أوقاتها . وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أي : ممن عبد مع اللّه غيره وضيع فرائضه . ثم بينهم فقال تعالى ذكره : مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً يعني اليهود والنصارى ، قاله قتادة « 3 » . وقال ابن زيد : هم اليهود « 4 » . وقالت عائشة رضي اللّه عنها وأبو هريرة : هي في أهل القبلة « 5 » . ومعنى وَكانُوا شِيَعاً أي : أحزابا . كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ أي : كل طائفة تفرح بما هم عليه من الدين وتظن أن الصواب معها . وهذا أمر من اللّه جل ذكره بلزوم الجماعة وترك تفريق الكلمة وتنبيه منه أن

--> ( 1 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 33 ، والبحر المحيط 7 / 172 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 42 ، والجامع للقرطبي 14 / 31 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 42 ، والمحرر الوجيز 12 / 259 ، والجامع للقرطبي ، والدر المنثور 6 / 495 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 21 / 41 ، والمحرر الوجيز 12 / 259 ، والبحر المحيط 7 / 172 . ( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 12 / 259 .