مكي بن حموش
4770
الهداية إلى بلوغ النهاية
سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ أي : يذكرهم بسوء . وقيل « 1 » : يذكرهم : يسبهم ويعيبهم . يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ أي : يقال له يا إبراهيم . وقيل : التقدير : يقال له : هو إبراهيم ، أو المعروف به إبراهيم : قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ . أي : قال بعضهم لبعض : فجيئوا به على رؤوس « 2 » الناس لعلهم يشهدون عليه أنه هو الذي فعل هذا . قال قتادة : كرهوا أن يأخذوه بغير بينة « 3 » . وقيل « 4 » : معناه : لعلهم يعاينون العقوبة التي تختص به . ثم قال : قالُوا أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ [ 62 ] . في الكلام حذف والتقدير : فأتوا به ، فلما أتوا قالوا : أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم « 5 » قال لهم : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ إنه غضب من أن تعبد معه هذه الصغار ، وهو أكبر منها فكسرها « 6 » . وقيل : « 7 » التقدير : بل فعله كبيرهم هذا ، إن كانوا ينطقون فاسألوهم . أي : إن
--> ( 1 ) القول لابن جريج في جامع البيان 17 / 39 وتفسير القرطبي 11 / 298 . ( 2 ) " ز " : أعين . ( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 40 وتفسير القرطبي 11 / 299 . ( 4 ) القول لمحمد بن إسحاق في زاد المسير 5 / 359 وجامع البيان 17 / 40 . ( 5 ) قوله : في الكلام حذف . . . يا إبراهيم ساقط من " ز " . ( 6 ) " ز " : " وهذا كبيرها فكسروها " . ( تحريف ) . ( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 300 .