مكي بن حموش

4771

الهداية إلى بلوغ النهاية

كانت الآلهة المكسرة « 1 » تنطق ، فإن كبيرهم هو الذي كسرهم غضبا أن تعبد معه وهو كبيرهم . وقد أتت الأخبار عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : إن إبراهيم عليه السّلام لم يكذب إلا ثلاث كذبات كلها في اللّه . قوله تعالى : بل فعله كبيرهم هذا . وقوله : " إني سقيم " وقوله في سارة : " إنها أختي " « 2 » وهذا عند أهل العلم غير مكروه ، لأنه يجوز أن يكون اللّه تعالى أذن له في ذلك كما أذن / ليوسف أن يقول مؤذنه لأخوته " إنكم لسارقون " ولم يكونوا سرقوا شيئا . وقد خرجّ العلماء لإبراهيم عليه السّلام في هذه الأشياء الثلاثة وجوها تخرج إلى غير الكذب . فسارة أخته في الدين ، وقوله : " إني سقيم " معناه : مغتم بضلالكم « 3 » حتى أنا كالسقيم . وقيل معناه : إني سقيم عندكم . وقيل « 4 » : يجوز أن يكون ناله من ذلك الوقت مرض . وقيل « 5 » : معناه : إني « 6 » سأسقم ، لأن كل من كان مصيره إلى الموت ، فلا بد من أن يسقم « 7 » .

--> ( 1 ) " ز " : المكسورة . ( 2 ) انظر : البخاري مع الفتح 6 / 388 ( كتاب الأنبياء ) ومسلم 1 / 128 ( كتاب الإيمان ) ومسند أحمد 3 / 244 . ( 3 ) " ز " : بضلالتكم . ( 4 ) القول لابن عباس وابن جبير في تفسير القرطبي 15 / 93 . ( 5 ) القول للضحاك في تفسير القرطبي 15 / 93 . ( 6 ) " إني " سقطت من " ز " . ( 7 ) " ز " : يستقيم ( تصحيف ) .