مكي بن حموش

4761

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقتلهم بالسيف ، فيتعظوا بذلك « 1 » ، ويحذروا أن ينزل بهم مثل ذلك « 2 » . وقال عكرمة وقتادة : نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها يعني بالموت « 3 » . وقال الحسن والضحاك : يعني فتح البلدان والأرض ، يراد بها أرض مكة « 4 » . ثم قال تعالى : أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ [ 44 ] . هذا تقريع وتوبيخ . أي : ليس هم « 5 » الغالبون . ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الغالب . ثم قال تعالى : قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ [ 45 ] . أي : بالقرآن « 6 » . وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ [ 45 ] . أي : من أصم اللّه قلبه عن قبول الذكر « 7 » ، فليس يسمع سماعا ينتفع به ، إنما ينتفع به المؤمن . فعني بالصم هنا المعرضون عن ذكر اللّه . فمن أعرض عن قبول شيء ، فهو بمنزلة من لا يسمعه ، وقت ما ينذر به . ثم قال تعالى : وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ [ 46 ] . أي : ولئن مسهم نصيب وحظ من عذاب ربك ، " يقال : نفح فلان لفلان من عطائه إذا أعطاه قسما أو نصيبا من المال « 8 » .

--> ( 1 ) " ز " : قولك . ( 2 ) انظر : هذا التأويل في جامع البيان 13 / 173 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 13 / 174 . ( 4 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 292 . ( 5 ) " ز " : لهم . ( تحريف ) . ( 6 ) القول لقتادة في جامع البيان 17 / 32 . ( 7 ) " ز " : التذكر . ( 8 ) انظر : اللسان ( نفح ) .