مكي بن حموش

4762

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال قتادة : نفحة : عقوبة « 1 » . وقيل : النفحة ها هنا : الجوع الذي أخذهم « 2 » اللّه به بمكة « 3 » . وقيل : " نفحة " ، أقل شيء من العذاب ، وأدنى شيء منه . لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ [ 46 ] . أي : ظلمنا في عبادتنا الأصنام وتركنا عبادة اللّه الذي خلقنا ، وأنعم علينا . قوله تعالى : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ [ 47 ] إلى قوله : إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ [ 59 ] . أي : ونضع الموازين العدل في يوم « 4 » القيامة . " اللام " بمعنى : " في " . وقيل : " اللام " على بابها . والتقدير لأهل يوم القيامة « 5 » . فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً [ 47 ] . أي : لا يؤخذ / أحد بذنب غيره ، أو بذنب لم يعمله ، أو يسقط له ما عمله من خير . قال ابن عباس : هذا بمنزلة قوله : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ « 6 » . وروي أن الميزان له كفتان ، وأن الأعمال تمثل بما يوزن . ويروى أنه إنما يوزن « 7 » خواتمها « 8 » .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 33 وتفسير القرطبي 11 / 293 . ( 2 ) " ز " : أخذ . ( 3 ) " ز " : مكة . ( 4 ) " ز " : ليوم . ( 5 ) انظر : التبيان للعكبري 2 / 919 ، وفيه " لأجل " بدل " لأهل " . ( 6 ) الأعراف آية 7 . وانظر : القول في جامع البيان 17 / 33 . ( 7 ) قوله : " له كفتان . . . يوزن " ساقط من " ز " . ( 8 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 394 .