مكي بن حموش

4760

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقوله : وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ [ 43 ] . أي : لا تصحب آلهتهم « 1 » من اللّه تعالى بخير . قاله قتادة . وقال مجاهد « 2 » : يُصْحَبُونَ . أي : ينصرون « 3 » . وعن مجاهد أيضا : يُصْحَبُونَ يحفظون « 4 » . وعن ابن عباس : يُصْحَبُونَ يمنعون « 5 » . وعن ابن عباس : وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ أي : ولا الكفار منا يجارون من قوله : وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ « 6 » وهذا القول : اختيار الطبري « 7 » ليكون الضمير يعود على الكفار . ويحتمل « 8 » قول من قال : يحفظون ويمنعون وينصرون أن يكون الضمير يعود على الكفار . ثم قال تعالى : بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ [ 44 ] . أي : متعناهم بالحياة ، ومتعنا آباءهم من قبلهم ، حتى طال عليهم العمر . وهم على كفرهم مقيمون . أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها [ 44 ] . أي : أفلا يرى هؤلاء المشركون أنا نأتي الأرض نخربها من نواحيها بقهرنا أهلها

--> ( 1 ) " ز " : الآلهة . ( 2 ) " ز " : قتادة . ( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 31 وزاد المسير 5 / 353 وفتح القدير 3 / 409 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 17 / 31 . ( 5 ) انظر : زاد المسير 5 / 353 وتفسير القرطبي 11 / 291 . ( 6 ) انظر : زاد المسير 5 / 353 وجامع البيان 17 / 31 وفتح القدير 3 / 409 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 17 / 31 . ( 8 ) " ز " : يحسن .