مكي بن حموش
4742
الهداية إلى بلوغ النهاية
جاثيا « 1 » على ركبتيه " . وروى ابن المبارك في حديث عن بعض شيوخه : " أن ملكا لما استوى الرب جل ذكره على عرشه سجد فلم يرفع رأسه ولا يرفعه إلى يوم القيامة . فيقول يوم القيامة : لم أعبدك حق عبادتك ، إلا أني لم أشرك بك شيئا ، ولم أتخذ من دونك وليا " . وعن عبد اللّه بن عمرو أنه قال : " إن اللّه جزأ الخلق عشرة أجزاء ، فجعل « 2 » الملائكة تسعة أجزاء ، وسائر الخلق جزء . وجزأ الملائكة / عشرة أجزاء فجعل تسعة أجزاء يسبحون الليل والنهار لا يفترون وجزءا لرسالته . وجزأ سائر الخلق عشرة أجزاء فجعل الجن تسعة أجزاء ، وسائر بني آدم جزءا . وجزأ بني آدم عشرة أجزاء ، فجعل يأجوج ومأجوج تسعة أجزاء ، وسائر بني آدم جزءا « 3 » . وعنه أيضا أنه قال : " الملائكة عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء منهم الكروبيون الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون ، وجزءا واحدا لرسالته ولما شاء من أمره " . وقال ابن عباس : " كل تسبيح في القرآن ، يعني : به الصلاة " . ثم قال تعالى : أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ [ 21 ] . أي : اتخذ هؤلاء المشركون آلهة من الأرض : هُمْ يُنْشِرُونَ أي : « 4 » هذه الآلهة تحيي الموتى . بل اللّه هو الذي يحيي الموتى . وقرئ هُمْ يُنْشِرُونَ بفتح الياء « 5 » . والمعنى : هم يحيون فلا يموتون أبدا ، كاللّه
--> ( 1 ) " جاثيا " سقطت من " ز " . ( 2 ) " فجعل " سقطت من " ز " . ( 3 ) من قوله فجعل يأجوج . . . إلى . . . جزءا ساقط من " ز " . وانظر القول : في جامع البيان 17 / 13 . ( 4 ) قوله " اتخذ هؤلاء . . . أي " ساقط من " ز " . ( 5 ) انظر : مختصر ابن خالويه : 93 .