مكي بن حموش

4736

الهداية إلى بلوغ النهاية

لا يرجع إلى قوله : قَوْماً - آخَرِينَ لأنه لم يذكر لهم ذنبا يعذبون من أجله ، لكنه راجع إلى قوله : وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً . ثم قال : لا تَرْكُضُوا [ 13 ] . أي : لا تفروا ولا تهربوا . وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ . أي : إلى ما أنعمتم « 1 » فيه من عيشكم وإلى ، وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ أي : تسألون عن « 2 » دنياكم شيئا . على وجه السخرية بهم والاستهزاء . قاله : قتادة « 3 » . وقال مجاهد : لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ أي : تنتهون « 4 » . وقيل : معناه : لعلكم تسألون شيئا مما شغلكم عما لكم « 5 » فيه الصلاح ، على التهدد . وقيل « 6 » : معناه : لعلكم تسألون عما « 7 » نزل بكم من العقوبة وعاينتموه من العذاب . ثم قال تعالى : قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ [ 14 ] . أي : قالوا لمّا حلّ عليهم العذاب : يا ويلنا . وهي كلمة يقولها من وقع في هلكة وتقال لمن وقع في هلكة .

--> ( 1 ) " ع " : نعمتم . ( 2 ) " ز " : من . ( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 8 وزاد المسير 5 / 342 وتفسير القرطبي 11 / 275 ، وتفسير ابن كثير 3 / 174 والدر المنثور 4 / 315 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 17 / 8 . ( 5 ) " ز " : عما كان لكم . ( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 275 وروح المعاني 17 / 16 وفتح القدير 3 / 401 . ( 7 ) " ز " : مما .