مكي بن حموش

4729

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله تعالى : قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ [ 4 ] إلى قوله : فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ [ 10 ] . أي : قل يا محمد : ربي يعلم قولكم بينكم ، أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ويعلم غير ذلك في السماوات « 1 » والأرض وهو السميع لجميع « 2 » ذلك / ، العليم بجميع خلقه ، فيجازي كلا على قدر أعمالهم . ثم قال تعالى : بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ [ 5 ] . أي : بل قال المشركون : الذي « 3 » جاء به محمد أضغاث أحلام . أو هم أضغاث أحلام « 4 » . أي : لم يصدقوا بالقرآن ، ولا آمنوا به ولكن قالوا : هو أضغاث أحلام ، أي رؤيا رآها « 5 » في النوم . " والأضغاث " الأخلاط « 6 » . ومنه وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً . وقال بعضهم : بل هي فرية واختلاق من عند نفسه . وقال بعضهم : بل محمد . . . شاعر ، فنقض بعضهم قول بعض . ثم قالوا بعد ذلك . ونقضوا قولهم كلهم ورجعوا عن ما قالوا ، فقالوا : فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ أي : بل يأتينا محمد بآية تدل على صدقه ، كما جاءت به الرسل قبل محمد ؟ من مثل الناقة ، وإحياء الموتى وشبهه . وذلك منهم تعنت ، لأن اللّه تعالى قد

--> ( 1 ) " ز " : السماء . ( 2 ) " ز " : بجميع . ( 3 ) " ز " : ذلك الذي . ( 4 ) " أحلام " سقطت من " ز " . ( 5 ) " ز " : رؤياها . ( تحريف ) . ( 6 ) انظر : تهذيب اللغة 8 / 4 واللسان ( ضغث ) .