مكي بن حموش
4722
الهداية إلى بلوغ النهاية
أهلكناهم لما سألوا الآيات « 1 » . فكفروا بها لما أتتهم كيف عجلنا لهم العذاب . فالمعنى : فما يؤمنهم إن أتتهم آية أن يكون حالهم كحال أولئك . قال مجاهد : ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى : التوراة والإنجيل « 2 » . وقال قتادة : الصُّحُفِ الْأُولى الكتب التي خلت من الأمم التي « 3 » يمشون في مساكنهم « 4 » . ثم قال تعالى : وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ [ 133 ] . أي : ولو أنا أهلكنا هؤلاء المشركين الذين يكذبون « 5 » بهذا القرآن بعذاب من قبل أن ننزله عليهم . وقيل : من قبل أن نبعث « 6 » داعيا يدعوهم إلى ما فرضنا عليهم . فالهاء تعود على القرآن ، أو « 7 » على النبي . ثم قال : لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا [ 133 ] . أي : لقالوا يوم القيامة إذا وردوا على اللّه تعالى ، فأراد عقابهم : ربنا هلّا أرسلت إلينا رسولا يدعونا إلى طاعتك فنتبع آياتك ، أي : حججك وأدلتك وأمرك ونهيك من قبل أن تذل بتعذيبك لنا ونخزي بها « 8 » .
--> ( 1 ) " ز " : آية . ( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 237 . ( 3 ) " ز " : الذي . ( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 237 . ( 5 ) " ز " : كذبوا . ( 6 ) " أن نبعث " سقط من " ز " . ( 7 ) " ز " : " و " بدل : أو . ( 8 ) " ز " به .