مكي بن حموش

4723

الهداية إلى بلوغ النهاية

روى الخدري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : يحتج على اللّه عز وجلّ يوم القيامة ثلاثة : الهالك في الفترة ، والمغلوب على عقله ، والصبي الصغير . فيقول المغلوب على عقله : لم يجعل لي عقلا أنتفع به ، ويقول الهالك : لم يأتني رسول ولا نبي ، ولو أتاني لك رسول أو نبي لكنت أطوع خلقك لك ، وقرأ لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا ويقول الصغير : كنت صغيرا لا أعقل « 1 » . قال فترفع لهم النار « 2 » فيقال لهم ردوها . قال : فيردها من كان في علم اللّه أنه سعيد ، ويتلكأ عنها من كان في علم اللّه أنه شقي . فيقول : إياي عصيتم ، فكيف برسلي لو أتتكم « 3 » . ثم قال : قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا [ 134 ] . أي قل « 4 » يا محمد : كلكم أيها المشركون متربص ، أي : منتظر دوائر الزمان ، فتربصوا ، أي : فترقبوا ، وانتظروا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ [ 134 ] . أي : من أهل الطريق المعتدل المستقيم ، أنحن أم أنتم ؟ . وَمَنِ اهْتَدى [ 134 ] . أي : وستعلمون حينئذ من المهتدي الذي هو على سنن الطريق القاصد ، غير الجائر عن قصده منا ومنكم . " ومن " استفهام في موضع رفع ، / لا يعمل فيها ستعلمون « 5 » . وأجاز الفراء : أن تكون في موضع نصب بقوله : ستعلمون . بمنزلة « 6 »

--> ( 1 ) " ز " : لا عقل لي . ( 2 ) " ز " : فيرفع لهم نارا . ( 3 ) لم أهتد إلى تخريجه . ( 4 ) " قل " سقطت من " ز " . ( 5 ) " ز " : فستعلمون . ( 6 ) انظر : معاني الفراء 2 / 197 .