مكي بن حموش
4721
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال محمد بن كعب : وكنت إذا سمعت الحديث طلبت تصديقه في كتاب اللّه عز وجلّ ، فطلبت تصديق هذا فوجدته في كتاب اللّه عز وجلّ « 1 » في قوله : « 2 » لنبيه إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ « 3 » فجعل تمام النعمة أن غفر له « 4 » ذنبه ، وقوله « 5 » : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ إلى قوله : وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ « 6 » فعلمت حين جعل تمام النعمة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المغفرة أنها هنا ، مثل ذلك حين قال : وليتم نعمته عليكم « 7 » فهو المغفرة . ثم قال : وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى [ 131 ] . أي : والعاقبة الصالحة من عمل كل عامل لأهل التقوى . ثم قال تعالى : وَقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ [ 132 ] . أي : وقال المشركون هلّا يأتينا محمد بآية من ربه ، كما أتى صالح قومه بالناقة من ربه « 8 » ، وعيسى بإحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص . ثم قال اللّه تعالى جوابا لهم : أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى [ 132 ] . أي : ما في الكتب التي « 9 » قبل هذا الكتاب من أخبار الأمم من قبلهم التي
--> ( 1 ) " في كتاب اللّه عز وجلّ " سقط من " ز " . ( 2 ) " ز " : قول اللّه تعالى . ( 3 ) الفتح : آية 1 - 2 . ( 4 ) " له " سقطت من " ز " . ( 5 ) " ز " : وقال . ( 6 ) المائدة : آية 7 . ( 7 ) قوله : " فعلمت حين عليكم " سقط من " ز " . ( 8 ) " من ربه " سقط من " ز " . ( 9 ) " التي " سقطت من " ز " .