مكي بن حموش
4710
الهداية إلى بلوغ النهاية
فلم يضرني ، فلما أكل آدم منها بدت لهما سوءاتهما « 1 » . ثم قال : وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ أي : أقبلا . وقيل : معناه : جعلا يخصفان عليهما ورق التين « 2 » . قاله السدي « 3 » . وقال قتادة « 4 » : يَخْصِفانِ يوصلان « 5 » . ثم قال تعالى : وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى [ 118 ] . أي : وخالف آدم أمر ربه ، فتعدى إلى الأكل من الشجرة فغوى . ثم قال : ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ [ 119 ] . أي : اصطفاه [ واختاره ] « 6 » ربه بعد معصيته وهداه للتوبة ووفقه لها « 7 » . ثم قال : قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [ 120 ] . أي : قال اللّه لآدم وحواء اهبطا من الجنة « 8 » جميعا إلى الأرض ، أي : انزلا . وهذا يدل على أن الجنة في السماء . بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [ 120 ] . أي : أنتم عدو إبليس وذريته ، وإبليس عدوّكما ، وعدو « 9 » ذريتكما .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 16 / 224 . ( 2 ) " ز " : من ورق الجنة . ( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 224 . ( 4 ) " ز " : الضحاك . خطأ . ( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 224 . ( 6 ) زيادة من " ز " . ( 7 ) " ز " : لهما . ( تحريف ) . ( 8 ) " ز " : منهما . ( تحريف ) . ( 9 ) " وعدو " سقطت من " ز " .