مكي بن حموش

4711

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال الضحاك : أهبط آدم بالهند على جبل يقال له الوسي « 1 » على رأسه إكليل من ريحان الجنة ، وفي يده قبضة من حشيشها فانتثر في ذلك الجبل ، فكان منه الطيب ، وأهبطت حواء بجدة وأهبط إبليس بالبصرة « 2 » . ثم قال تعالى : فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً [ 120 ] . يعني : آدم وحواء وإبليس . أي : بيان لسبيلي وما اختاره لخلقي من ديني . فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ أي : بياني وعمل به . فَلا يَضِلُّ أي : ليس يزول عن محجة الحق . وَلا يَشْقى أي : في الآخرة بعذابها . قال ابن عباس « 3 » : فضمن اللّه لمن قرأ القرآن ، واتّبع ما فيه ، أن لا يضلّ في الدنيا ، ولا يشقى في الآخرة . أي : وقاه اللّه من الضلالة في الدنيا ، ووقاه يوم القيامة سوء الحساب . ثم تلا هذه الآية . وقال ابن جبير : من قرأ القرآن واتبع ما فيه ، عصمه اللّه من الضلالة ووقاه « 4 » . ثم قال : وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي [ 122 ] . أي : من لم يؤمن بالقرآن ، فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً قال ابن عباس / : هي الشقاء « 5 » .

--> ( 1 ) " ز " : الوسم . ( 2 ) " ز " : بالبصر . تحريف . وانظر : هذا الخبر في زاد المسير 1 / 68 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 225 والقرطبي 11 / 258 وفتح القدير 3 / 392 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 225 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 226 والدر المنثور 4 / 311 .