مكي بن حموش
4709
الهداية إلى بلوغ النهاية
فالهاء في " فيها " في الموضعين تعود على الأرض ، وهي « 1 » في القول الأول تعود على الجنة . قوله تعالى ذكره : فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ [ 117 ] إلى قوله : مَعِيشَةً ضَنْكاً [ 122 ] . أي : فألقى إلى آدم الشيطان ، فقال له : يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ أي : على شجرة من أكل منها خلد فلم يمت ، وَمُلْكٍ لا يَبْلى أي : لا ينقضي . وقال السدي : على شجرة الخلد : أي : على شجرة إن أكلت منها كنت « 2 » ملكا مثل اللّه عز وجل ، أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ " ، لا تموتان أبدا « 3 » . ثم قال تعالى : فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما أي : فأكل آدم وحواء من الشجرة التي نهيا عنها ، وأطاعا أمر إبليس ، فبدت لهما سوءاتهما « 4 » . أي ظهرت وانكشفت لهما عورتهما ، وكانت مستورة عن « 5 » أعينهما . قال السدي : إنما أراد إبليس اللعين أن يظهر لهما سوءاتهما ، لأنه علم أن لهما سوأة ، لما كان يقرأ من كتب الملائكة ، ولم يعلم ذلك آدم ، وكان لباسهما الظفر ، فأبى آدم أن يأكل منها ، فتقدمت حواء فأكلت منها « 6 » . ثم قالت : يا آدم ، كل [ فإني ] « 7 » قد أكلت ،
--> ( 1 ) " ز " : هو . ( 2 ) " كنت " سقطت من " ز " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 16 / 223 . ( 4 ) من قوله : " أي فأكل . . . إلى . . . سوءاتهما " ساقط من " ز " بانتقال النظر . ( 5 ) " ز " : على . ( 6 ) " منها " سقطت من " ز " . ( 7 ) زيادة من " ز " .