مكي بن حموش

4708

الهداية إلى بلوغ النهاية

يمينك ، فهو من شقاء الدنيا لا من شقاء الآخرة . قال ابن جبير : أهبط إلى « 1 » آدم ثور أحمر ، فكان يحرث عليه ويمسح العرق عن جبينه ، فذلك قوله : " فتشقى " فكان ذلك شقاؤه « 2 » . وجرى « 3 » الخطاب لآدم وحده ، إذ قد علم أن حكم حواء حكمه ، ولأن ابتداء الخطاب كان لآدم وحده في قوله " يا آدم إن هذا عدو لك " ولأن التعب في المعيشة في الدنيا على الرجل يجري أكثره ، فخصّ بالخطاب لذلك . ثم قال تعالى : إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى [ 115 - 116 ] . أي : إن لك الشبع في الجنة والكسوة والري والسترة « 4 » . ومعنى " ولا تضحى " لا يصيبك حرّ الشمس ، ولا تظهر إليها ، لأن الشمس « 5 » جعلها اللّه دون الموضع الذي كان « 6 » فيه ، فليس في الجنة شمس ولا « 7 » في السماء السابعة . " والظمأ " العطش ، مقصور مهموز . والظمى مقصور غير مهموز سعة في الشفتين . وقد قال ابن عيينة في الآية ، أنه يراد بها الأرض .

--> ( 1 ) " إلى " سقطت من " ز " . ( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 222 وزاد المسير 5 / 328 والقرطبي 11 / 253 والدر المنثور 4 / 310 . ( 3 ) " ز " : وجواب . ( تحريف ) . ( 4 ) " ز " : الستر . ( 5 ) " ز " : حر الشمس . ( 6 ) " ز " : كانت . ( تحريف ) . ( 7 ) " لا " سقطت من " ز " .