مكي بن حموش

4707

الهداية إلى بلوغ النهاية

إلى أن تقوم الساعة ، وضعت في كفة ميزان « 1 » ، ووضع حلم آدم « 2 » في الكفة [ الأخرى ] « 3 » لرجح حلمه بأحلامهم « 4 » . وقد قال اللّه تعالى ذكره وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً « 5 » . وقيل : المعنى : " ولم نجد له عزما " على ترك المعصية . وأصل العزم في اللغة ، اعتقاد القلب على الشيء ، فيكون المعنى على هذا ، ولم نجد له عزم قلب على الصبر على الوفاء للّه بما عهد إليه . ثم قال تعالى : وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ [ 113 ] أي : واذكر يا محمد ، إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ : أي اجعلوه قبلة لأنهم أمروا بالعبادة له والسجود له دون اللّه ، فسجدوا إلا إبليس أبى . وهذا تذكير من اللّه تعالى لنبيّه بما كان من قصة آدم ، وأن أولاده لن / يعدوا أن يكونوا على مناهجه في ارتكاب المعاصي إلا من عصمه اللّه . ثم قال تعالى : فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ [ 114 ] . ولذلك لم يسجد لك وخالف أمري . فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى [ 114 ] . أي : لا تطيعاه فيما يأمركما به فيخرجكما من الجنة . أي : فيكون « 6 » عيشك من كد « 7 »

--> - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ورآه فيما قيل ( ت 100 ه ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 3 / 518 . وتهذيب التهذيب 1 / 263 . ( 1 ) " ز " : الميزان . ( 2 ) " آدم " سقطت من " ز " . ( 3 ) زيادة من " ز " . ( 4 ) " ز " : بأعلامهم . ( تحريف ) . ( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 222 وتفسير القرطبي 11 / 252 . ( 6 ) " ز " : يكون . ( 7 ) " من كد " سقط من " ز " .