مكي بن حموش

4702

الهداية إلى بلوغ النهاية

تصلح لمن لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، وهو اللّه لا إله إلا هو . قوله تعالى ذكره : وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ [ 108 ] إلى قوله : زِدْنِي عِلْماً [ 111 ] . قال ابن عباس : عَنَتِ : ذلت أي : استسلمت « 1 » . وقال مجاهد : عَنَتِ خشعت « 2 » . وقال طلق بن حبيب « 3 » : هو وضعك جبهتك وأنفك وركبتك وكفيك وأطراف قدميك في السجود « 4 » . فهذا يراد به أنها عنت في الدنيا ، والأقوال غير هذا يراد بها الآخرة . وقال ابن زيد : عَنَتِ استأسرت للحي القيوم . أي : صاروا أسارى « 5 » . وقال الفراء « 6 » : عَنَتِ الوجوه نصبّ وعملته ، والعاني الأسير . وهذا قول أهل اللغة ، أن العاني الأسير ، سمي بذلك لأنه يذل ويخضع . ومنه الحديث : " النساء عندكم عوان " ومنه : افتتحت الأرض عنوة ، ومنه : عنيت فلانا « 7 » .

--> ( 1 ) " ز " : استسلموا . وانظر : جامع البيان 16 / 216 وتفسير القرطبي 11 / 248 وتفسير ابن كثير 3 / 166 والدر المنثور 4 / 308 وفتح القدير 3 / 388 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 16 / 216 - 217 والقرطبي 11 / 248 - 249 . ( 3 ) هو طلق بن حبيب العنزي ، بصري صدوق عابد ، رمي بالأرجاء ومات بعد التسعين . انظر : ترجمته في : ميزان العتدال 2 / 345 وتقريب التهذيب : 283 وتهذيب التهذيب 5 / 31 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 16 / 216 - 217 والقرطبي 11 / 248 - 249 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 217 والدر المنثور 4 / 308 . ( 6 ) انظر : معاني الفراء 2 / 192 . ( 7 ) انظر : زاد المسير 5 / 324 ومفردات الراغب 521 .