مكي بن حموش
4682
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً [ 84 ] . أي : فانصرف موسى إلى قومه من بني إسرائيل بعد تمام الأربعين ليلة غضبان على قومه لاتخاذهم العجل من بعده . أَسِفاً أي : حزينا لما أحدثوا من الكفر . والأسف : يكون الحزن ، ويكون الغضب . ومن الغضب ، قوله تعالى : فَلَمَّا آسَفُونا « 1 » أي : أغضبونا « 2 » . ثم قال تعالى ذكره : قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً [ 84 ] . أي : قال موسى عليه السّلام لبني إسرائيل لما رجع إليهم غضبانا حزينا : ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا . وذلك الوعد ، قوله : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى . وقيل « 3 » : وعدهم إنزال التوراة عليهم « 4 » . وقيل « 5 » : وعدهم الجنة إذا أقاموا على الطاعة . وقيل « 6 » : وعدهم أن يسمعهم كلامه / . ثم قال : أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ [ 85 ] . أي : طال عليكم إنجاز الوعد . وقوله : فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي [ 85 ] .
--> ( 1 ) الزخرف آية 55 . ( 2 ) " ز " : أغضبوا . ( 3 ) انظر : البحر المحيط 6 / 268 . ( 4 ) قوله : " وقيل عليهم " . ساقط من " ز " . ( 5 ) القول للحسن في البحر المحيط 6 / 268 . ( 6 ) انظر : البحر المحيط 6 / 268 .