مكي بن حموش

4669

الهداية إلى بلوغ النهاية

حبالهم وعصيهم ، وكانت حمل ثلاث مائة بعير ، ثم عادت عصا لا يعلم أحد أين ذهبت الحبال والعصي ، إلا اللّه . وهذه آية « 1 » تشتمل على آيات ، منها : انقلاب العصا ثعبانا ، ومنها : ابتلاعها لحمل ثلاث مائة بعير من حبال وعصي . وأعظمها : أنها عادت عصا يحملها موسى في يده كما كانت أولا « 2 » ، وتلاشى وقر ثلاث مائة بعير بقدرة اللّه ، فلا أثر لذلك ، فسبحان من لا يقدر على هذه القدرة أحد سواه ، لا إله غيره « 3 » . ثم قال : إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ ما " بمعنى الذي ومع « 4 » صَنَعُوا " هاء " محذوفة . و كَيْدُ خبر " إن " و " الذي " اسمها . فإن جعلت " ما " كافة ل " إن " عن « 5 » العمل ، نصبت كيدا ب صَنَعُوا و " الكيد " : المكره أي : مكر الساحر وخدعه لا على حقيقة . ثم قال : وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى أي : لا يظفر بسحره « 6 » أين كان . وقيل : المعنى : يقتل الساحر حيث وجد . وفي حرف ابن مسعود : أين أتى « 7 » . ثم قال تعالى : فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً [ 69 ] .

--> ( 1 ) " ز " : آية . ( 2 ) " ز " : أول مرة . ( 3 ) " لا إله غيره " سقطت من " ز " . ( 4 ) قوله " ما بمعنى الذي ومع " ساقط من " ز " . ( 5 ) " عن " سقطت من " ز " . ( 6 ) " ز " : لا يضر سحره . ( تحريف ) . ( 7 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 408 .