مكي بن حموش

4670

الهداية إلى بلوغ النهاية

في الكلام حذف والتقدير ، فألقى موسى ما في يده فتلقفت « 1 » ما صنعوا فألقي السحرة سجدا . قال ابن جبير : لما ألقى [ موسى ] « 2 » ما في يده ، صار ثعبانا مبينا ، قال : ففتحت فما لها مثل الرحى « 3 » ثم وضعت مشفرها على الأرض ورفعت الآخر ، فاستوعبت كل شيء ألقوا « 4 » من السحر ثم جاء موسى إليها ، فقبض عليها ، فإذا هي عصا ، فخرت السحرة سجدا ، وقالوا : آمنا برب هارون وموسى « 5 » . وروي أن رئيس السحرة قال لهم : إن كان هذا سحرا من موسى فأين مضى حمل ثلاث مائة بعير من حبال وعصي ، وأين ذهب ذلك ، هذا أمر من فعل اللّه ، وليس هو سحرا ، فاخلصوا التوحيد للّه جل ذكره وآمنوا وخرّوا سجّدا . قوله تعالى ذكره : قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ - آذَنَ لَكُمْ [ 70 ] إلى قوله خَيْرٌ وَأَبْقى [ 72 ] . المعنى : قال فرعون للسحرة الذين خرّوا سجّدا : آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ - آذَنَ لَكُمْ يهددهم ويوعدهم « 6 » أي : أصدقتم بموسى : إن موسى لكبيركم الذي علمكم السحر ، فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ فكان فرعون أول من قطع الأيدي والأرجل من خلاف . وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ [ 70 ] .

--> ( 1 ) " ز " : فيلقف . ( 2 ) زيادة من " ز " . ( 3 ) في جامع البيان 16 / 187 ، " مثل الدخل " . ( 4 ) " ز " : ألقى . ( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 187 . ( 6 ) " ز " : يوعدهم ويروعهم .