مكي بن حموش
3949
الهداية إلى بلوغ النهاية
أمر اللّه [ عز وجلّ « 1 » ] « 2 » . فَاتَّقُونِ [ 2 ] . أي : فأطيعوا أمري ، واجتنبوا معصيتي . ووقع الإنذار في هذا الموضع في غير موضعه . وأصله أن يقع تنبيها وتحذيرا مما يخاف منه . وضده البشرى . وليس لا إله إلا اللّه مما يخاف منه ويحذر « 3 » . ولكن في الكلام معنى النهي عما « 4 » كانوا عليه من عبادة غير اللّه [ سبحانه « 5 » ] ، فحسن الاتيان به مع ما لا يخاف منه ، ولا يحذر « 6 » . ودل على « 7 » ذلك قوله : فَاتَّقُونِ [ 2 ] وقوله بعد ذلك : عَمَّا « 8 » يُشْرِكُونَ [ 3 ] « 9 » . ثم قال تعالى « 10 » : خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ [ 3 ] .
--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 190 . ( 3 ) ق : تحذر . ( 4 ) ق : عن ما . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ق : لا نذر . ( 7 ) ق : عليه . ( 8 ) ق : مما . ( 9 ) انظر : نحو هذا في الجامع 10 / 45 وتفسير ابن كثير 2 / 870 والتحرير 14 / 100 . ( 10 ) ط : تعالى ذكره .