مكي بن حموش

3950

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : من خلق هذا وابتدعه ، فلا تصلح الألوهية إلا له . ومعنى « 1 » بِالْحَقِّ : بالعدل ، أي : للعدل « 2 » . وقيل : بِالْحَقِّ بقوله : « 3 » كن فكانتا « 4 » بِالْحَقِّ « 5 » . فالحق كناية عن قوله : " كن " . والقول الأول أبين . ثم قال : خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ « 6 » مُبِينٌ [ 4 ] أي : خلق الإنسان من ماء مهين ، وصوره ونقله من حال إلى حال ، وأخرجه إلى ضياء الدنيا وغذاه ورزقه وقواه . حتى إذا استوى ، كفر بخالقه وجحد نعمته وعبد ما لا يضره و [ ما « 7 » ] لا ينفعه وخاصم اللّه [ سبحانه « 8 » ] في قدرته [ جلت عظمته « 9 » ] ، فقال : مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ « 10 » ونسي خلقه ، وانتقاله من ماء إلى علقة إلى مضغة إلى عظم إلى تصوير إلى خروج إلى الدنيا ، وضعف إلى قوة [ وضعف « 11 » ] بعد قوة « 12 » .

--> ( 1 ) ق : المعنى . ( 2 ) وهو قول : ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 78 . ( 3 ) ق : لقوله . ( 4 ) ط : فكانت . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ق : خصيموا . ( 7 ) ساقط من ط . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) انظر : المصدر السابق . ( 10 ) يس : 78 . ( 11 ) ساقط من ق . ( 12 ) انظر : هذا المعنى في : جامع البيان 14 / 78 ، ونحوه في الجامع 10 / 46 وتفسير ابن كثير 2 / 870 .