مكي بن حموش
3948
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : " من " بمعنى الباء « 1 » . أي : بالروح [ بأمره « 2 » ] ، أي بالوحي بأمره . فالباء « 3 » متعلقة بينزل . وقال قتادة : المعنى ينزل الملائكة بالرحمة والوحي من أمره على من اختار من خلقه لرسالته لينذر الناس . لينذر [ ب « 4 » ] أن لا إله إلا اللّه فاعبدوه . « 5 » وقال الربيع بن أنس : كل شيء تكلم به ربنا فهو روح منه ، ومنه قوله : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا « 6 » . وعن ابن عباس ، أيضا ، أنه قال : الروح خلق من خلق اللّه ، وأمر من أمره صوره على صورة آدم « 7 » لا ينزل من السماء ملك « 8 » إلا ومعه واحد منهم « 9 » . وقال الحسن : بِالرُّوحِ : بالنبوة « 10 » . وقال الزجاج : الروح ما كان فيه من أمر اللّه حياة للقلوب ، بالإرشاد « 11 » ، إلى
--> ( 1 ) ط : الياء . ( 2 ) ط : فالياء . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ساقط من ط . ( 5 ) الشورى : 49 . وانظر : قول قتادة في : جامع البيان 14 / 77 والمحرر 10 / 159 . ( 6 ) انظر : قول الربيع في : جامع البيان 14 / 77 والمحرر 10 / 159 . ( 7 ) ط : على صور بني آدم . ( 8 ) ق : ملكا . ( 9 ) وهو قول ابن جريج أيضا ، انظر المحرر 10 / 159 ، وفيه أنه ضعيف . ( 10 ) وهو قول مجاهد ، انظر : جامع البيان 14 / 77 والمحرر / 159 . ( 11 ) ق : الإرشاد .