مكي بن حموش
3946
الهداية إلى بلوغ النهاية
وحدوده وأحكامه « 1 » ، وهو القول الأول عنه . وقيل : أمر اللّه نصر النبي عليه السّلام « 2 » . وقيل هو يوم القيامة « 3 » . وقال الزجاج : أَمْرُ اللَّهِ ما وعدهم به من المجازاة على كفرهم بمنزلة قوله : حَتَّى [ إِذا « 4 » ] جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ « 5 » وقوله : أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً « 6 » . ومعناه : أنهم استبطأوا العذاب فأخبرهم اللّه بقربه « 7 » . ويدل على أنه وعيد وتهدد للمشركين قوله بعد : سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ [ 1 ] . وأمر اللّه قديم غير محدث وغير مخلوق ، بدلالة قوله : أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ « 8 » فالأمر غير الخلق . وبدلالة قوله : لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ « 9 » أي : من قبل كل شيء ومن بعد كل شيء ، فهو / غير محدث . وأمره صفة له هو كلامه غير مخلوق .
--> ( 1 ) في الجامع 10 / 44 : " قال الحسن وابن جريج والضحاك أنه ما جاء به القرآن من فرائضه وأحكامه . " قال " وفيه بعد . ( 2 ) روي هذا عن ابن عباس . انظر : المحرر 10 / 157 . ( 3 ) انظر : غريب القرآن 241 ومشكل القرآن 514 ، والمحرر 10 / 157 وفيه أنه قول جمهور المفسرين . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) هود : 40 . ( 6 ) يونس : 24 . ( 7 ) معاني الزجاج 3 / 189 . ( 8 ) الأعراف : 54 . ( 9 ) الروم : 3 .