مكي بن حموش

3945

الهداية إلى بلوغ النهاية

بالماضي في موضع المستقبل لقربه من الإتيان ، ولصدق المخبر به « 1 » . وقد قال الضحاك : أَمْرُ اللَّهِ : فرائضه وحدوده وأحكامه « 2 » . وقيل : هو وعيد من اللّه لأهل الشرك على ما تقدم « 3 » . قال ابن جريج : لما نزلت أَتى أَمْرُ اللَّهِ الآية ، قال رجال « 4 » من المنافقين بعضهم لبعض : إن هذا يزعم أن أمر اللّه قد أتى فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن . فلما رأوا أنه لا ينزل شيئا ، قالوا : ما نراه « 5 » ينزل شيئا « 6 » ، فنزلت [ الآية « 7 » ] : اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ « 8 » الآية . فقالوا : إن هذا يزعم مثلها أيضا . فلما رأوا ألّا ينزل شيئا ، قالوا : ما نراه ينزل شيئا « 9 » فنزلت [ وَ « 10 » ] لَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ [ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ « 11 » ] الآية « 12 » . وروي عن الضحاك أَتى أَمْرُ اللَّهِ يعني القرآن : أي أتى بفرائضه

--> ( 1 ) انظر : المشكل 2 / 12 والكشاف 3 / 400 . ( 2 ) انظر : قول الضحاك في : جامع البيان 14 / 75 والمحرر 10 / 157 وضعفه . ( 3 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 189 . ( 4 ) ط : رجل . ( 5 ) ط : ما نرى . ( 6 ) ق : شيء . ( 7 ) ساقط من ط . ( 8 ) الأنبياء : 1 . ( 9 ) ط : شيء . ( 10 ) ساقط من ق . ( 11 ) انظر : المصدر السابق . ( 12 ) هود : 8 . وانظر : قول ابن جريج في جامع البيان 14 / 75 والكشاف 2 / 400 والمحرر 10 / 158 .