مكي بن حموش

3920

الهداية إلى بلوغ النهاية

أرسل إليهم وإلى أهل مدين . أرسل إلى أمتين من الناس . وعذبتا « 1 » بعذابين . أما أهل مدين فأخذتهم الصيحة . [ وأما « 2 » ] أصحاب الأيكة فكانوا أصحاب شجر فسلط اللّه عليهم الحر سبعة أيام فلا يظلهم منه ظل ولا يستتر منه شيء . فبعث اللّه [ سبحانه « 3 » ] [ سحابة « 4 » ] فحلوا تحتها يلتمسون الروح « 5 » منها . فجعلها اللّه عليهم عذابا . فبعث عليهم نارا فاضطرمت « 6 » عليهم فأحرقتهم فذلك قوله : عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ « 7 » وذلك قوله فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ [ 79 ] . وروى أن أصحاب الأيكة قوم من جذام كانوا نزولا بجوار الأيك . والأيك الدوم « 8 » ، والدوم « 9 » شجر المقل « 10 » . بعث اللّه إليهم شعيبا . وهو شعيب بن توبة بن مدين بن إبراهيم . وكانوا جيرانه ، وقيل : كانوا أخواله . قال ابن جبير « 11 » : " الأيكة "

--> ( 1 ) " ف " : عذبنا . ( 2 ) ساقط من " ق " . ( 3 ) ساقط من " ق " . ( 4 ) ساقط من " ط " . ( 5 ) " ق " : الروم . ( 6 ) " ق " : ( فاضطربت ) . ( 7 ) الشعراء : 189 . ( 8 ) " ط " : الروم . ( 9 ) " ط " : الروم . ( 10 ) انظر : القاموس : ( مقل ) ، واللسان ( مقل ) . ( 11 ) وهو سعيد بن جبير الأسدي بالولاء الكوفي أبو عبد اللّه : تابعي . كان أعلمهم على الإطلاق ، وهو حبشي الأصل ولد سنة 45 ه وتوفي سنة 95 ه قتله الحجاج . قال أحمد بن حنبل " قتل الحجاج سعيدا وما على وجه الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه " . انظر : ترجمته في طبقات ابن سعد 6 / 187 ، وحلية الأولياء 4 / 272 ، ووفيات الأعيان 2 / 371 ، وتذكرة الحفاظ