مكي بن حموش
4483
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : لا يريدون تحولا « 1 » . وحولا / مصدر تحولت . خرج عن أصله كتعوج عوجا . ويقال : قد حال من المكان حولا « 2 » . وقال : مجاهد : " حولا " متحولا « 3 » . وروي عن بعض أصحاب أنس أنه قال : يقول أول من يدخل الجنة : إنما أدخلني اللّه أولهم لأنه ليس أحد أعطاه مثل الذي أعطاني « 4 » . وقيل معنى " حولا " لا يحتالون في غيرها فهو من الحيلة « 5 » على هذا « 6 » . قوله قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي [ 104 ] إلى آخر السورة . والمعنى ، قل يا محمد لهؤلاء الكافرين بك ، السائلين عن المسائل ، لو كان ماء البحر مدادا للقلم الذي يكتب به كلمات ربي لنفد ماء البحر قبل أن تنفد كلمات ربي . ثم قال : وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً [ 104 ] . أي : لو مددنا البحر بمثل ما فيه من الماء ، ما فرغت كلمات ربي ، والمدد الزيادة والمعونة ، يقول جئتك مددا لكم ، أي زيادة ومنه قيل لما يكتب به مداد : لأنه يمد الكاتب شيئا بعد شيء . والمداد جمع واحدته مدادة . ويجوز أن يكون المداد مصدر مد . وقرأ ابن عباس وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً « 7 » « 8 » على معنى ولو زدنا مثل ما فيه من المدد الذي يكتب به مدادا .
--> ( 1 ) ق : " تحويلا " والتصويب من جامع البيان ، وغريب القرآن . ( 2 ) انظر هذا التفسير في غريب القرآن 271 وجامع البيان 16 / 38 ومعاني الزجاج 3 / 315 . ( 3 ) انظر قوله في تفسير مجاهد 452 ، وجامع البيان 16 / 38 والدر 5 / 468 . ( 4 ) انظر هذا القول في جامع البيان 16 / 38 . ( 5 ) ق : " الحلية " . ( 6 ) وهو قول الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 315 والجامع 11 / 46 . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) وتنسب هذه القراءة كذلك لابن مسعود والأعمش ومجاهد وابن محيصن ، وحميد . انظر شواذ القرآن 85 ، والجامع 11 / 64 .