مكي بن حموش
4461
الهداية إلى بلوغ النهاية
نعت لمصدر تطلع « 1 » أي تطلع طلوعا مثل غروبها وفيه بعد « 2 » . ويجوز أن يكون المعنى لم نجعل لهم من دونها سترا كذلك ، أي مثل أولئك الذين وجدهم في غروب « 3 » الشمس . فقيل له إما أن تعذب وإما ان تتخذ فيهم حسنا فقال : فيهم مثل قوله الأول . فالمعنى وكان شأنه مع هؤلاء كشأنه مع الذين [ وجدهم ] « 4 » عند غروب « 5 » الشمس . وحذف الجملة لدلالة كذلك « 6 » عليها . وقيل : هي في موضع رفع على معنى : " الأمر كذلك " ، أو على معنى حكمهم مثل حكم أولئك الذين تغرب « 7 » عليهم الشمس . والوقف على " كذلك " حسن في هذا الوجه « 8 » . ثم قال : وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً [ 88 ] . أي : بما عند مطلع الشمس علما لا يخفى علينا من أحوالهم وأحوال غيرهم شيء « 9 » . ثم قال : ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ [ 89 - 90 ] .
--> ( 1 ) ط : " وتطلع " . ( 2 ) وأجازه النحاس انظر إعراب النحاس 2 / 472 . ( 3 ) ط : " مغرب " . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) ط : " مغرب " . ( 6 ) ساقط من ق . ( 7 ) ط : " تغربت " . ( 8 ) ط : " في كل هذه الوجوه " وانظر القول في الوقف في القطع والإئتناف 450 ، والمكتفى 372 . ( 9 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 16 / 14 .