مكي بن حموش
4427
الهداية إلى بلوغ النهاية
التواضع لمن هو أعلم منه « 1 » . قال الخضر لموسى : فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً [ 69 ] أي : إن رأيت ما تنكر فلا تسئلني وتعجل علي بالسؤال حتى أبين لك وجهه « 2 » وشأنه « 3 » . فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها [ 70 ] . أي : انطلق موسى والخضر يطلبان السفينة يركبانها فأصاباها فلما ركبا « 4 » فيها خرق الخضر السفينة ، فأنكر ذلك موسى وقال : خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ « 5 » أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً [ 70 ] . أي : شيئا منكرا عظيما « 6 » . ويروى أن موسى عليه السّلام حين رآه يخرق السفينة التزمه ، وذكره الصحبة ، وناشده اللّه والصحبة فأكب الآخر عليها يخرقها . فلما خرقها ودخل الماء فيها جلس موسى مهموما محزونا وقال : أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها [ 70 ] الآية . وقال : قتادة إِمْراً : عجبا « 7 » . فأنكر عليه موسى ما رأى ، وذلك أنه لم يعلم
--> ( 1 ) وهو قول الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 301 ، وانظره في أحكام ابن العربي 3 / 1244 . ( 2 ) ق : " وجمعه " . ( 3 ) وهو قول النحاس ، انظر إعراب النحاس 2 / 465 . ( 4 ) ق : " وركبا " . ( 5 ) ق : " ليغرق " . ( 6 ) وهو قول الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 115 . ( 7 ) انظر قوله في غريب القرآن 269 ، وجامع البيان 15 / 284 ، والدر 5 / 425 .