مكي بن حموش

4426

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً إلى قوله : عُسْراً [ 65 - 72 ] . أي قال : موسى للخضر هل أتبعك على أن تعلمني مما علمك اللّه رشدا إلى الحق ودليلا على الهدى . قال : له الخضر : إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً [ 66 ] أي إني أعلم « 1 » بباطن علم علمنيه اللّه [ عز وجلّ « 2 » ] ولا تعلم « 3 » أنت إلا « 4 » بالظاهر من الأمور فلا تصبر على ما ترى مني لأن أفعالي بغير دليل في رأي العين . قال : موسى : سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً [ 68 ] [ أي اصبر « 5 » ] على ما أرى منك وإن كان خلافا لحكم الظاهر ، وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً [ 68 ] أي [ و « 6 » ] أنتهي إلى ما تأمرني وإن كان مخالفا لهواي « 7 » . وفعل موسى [ صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » ] في هذا يدل على أنه لا ينبغي لأحد ترك طلب العلم [ و « 9 » ] الازدياد « 10 » منه والرحلة فيه وإن كان قد / بلغ فيه مبلغه . ويدل على وجوب

--> ( 1 ) ط : " أعمل " . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) ق : تعمل . ( 4 ) ط : " ذلك " إلا . . . " . ( 5 ) ساقط من ط . ( 6 ) ساقط من ط . ( 7 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 283 . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) ساقط من ق . ( 10 ) ق : " لازدياد " .