مكي بن حموش

4407

الهداية إلى بلوغ النهاية

فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا [ 51 ] : أي : فاستغاثوا بها ولم تغثهم . ثم قال : وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً [ 51 ] . أي جعلنا بين المشركين ، وما كانوا يعبدون في الدنيا عداوة يوم القيامة ، قاله الحسن « 1 » . وقال : ابن عباس معنى : وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً [ 51 ] الموبق المهلك الذي أهلك بعضهم بعضا « 2 » . كأنه جعل فعلهم ذلك لهم مهلكا . ف " بين " اسم على هذا القول لأظرف ، وانتصابه انتصاب / المفعول بجعل . قال : الضحاك : موبقا هلاكا « 3 » . وقال : مجاهد : موبقا واد في جهنم « 4 » . وقال : عبد للّه بن عمرو : يفرق يوم القيامة بين أهل الهدى والضلالة بواد عميق وهو الموبق « 5 » . وقال : أبو عبيدة : موبقا موعدا « 6 » . وأحسن الأقوال ، قول من قال : الموبق المهلك والهلاك . لأن العرب تقول : وبق

--> ( 1 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 264 . ( 2 ) وهو قول عرفجه وابن زيد أيضا ، انظر معاني الفراء 2 / 147 وغريب القرآن 269 وجامع البيان 15 / 264 ، ومعاني الزجاج 3 / 295 ، والدر 5 / 404 . ( 3 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 264 . ( 4 ) انظر قوله في تفسير مجاهد 448 ، ومعاني الفراء 2 / 147 ، وجامع البيان 15 / 265 والجامع 11 / 4 ، والدر 5 / 405 . ( 5 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 264 ، والدر 5 / 405 . ( 6 ) انظر قوله في غريب القرآن 269 وجامع البيان 15 / 265 ، والجامع 11 / 4 .