مكي بن حموش

4408

الهداية إلى بلوغ النهاية

يبق : إذا هلك . [ ومنه ] « 1 » قوله : [ أو يو « 2 » ] بقهنّ أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا « 3 » أي : يهلكهن « 4 » . فالمعنى وجعلنا تواصلهم « 5 » في الدنيا مهلكا لهم في الآخرة . وقد يسمى الوادي موبقا لأنه يهلك فيه « 6 » . ف " بين " على هذا اسم لا ظرف ، وانتصابه بجعلنا انتصاب المفعولات لا انتصاب الظروف ، ومن جعله واديا فهو ظرف ، وكذلك على قول موبقا عداوة وموعدا . وروى أبان عن عكرمة أنه قال : [ " موبقا " « 7 » ] نهر في النار يسيل نارا ، على حافتيه حيات كالبغال الدهم ، فإذا ثارت إليهم لتأخذهم استغاثوا بالاقتحام في النار منها ، أعاذنا اللّه من النار « 8 » . ثم قال : [ تعالى ] « 9 » : وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها [ 52 ] . أي عاين المجرمون النار يوم القيامة فأيقنوا بأنهم داخلوها . روى أبو سعيد

--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) الشورى : 34 . ( 4 ) ط : زاد : " وقد يسمى الوادي موبقا لأنه يهلك " وهو تكرار لما سيأتي والسبب انتقال النظر إلى أسقل . ( 5 ) ق : " تواصلهن " . ( 6 ) وهو ترجيح ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 265 . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) انظر قوله في الدر 5 / 405 . ( 9 ) ساقط من ق .