مكي بن حموش

4382

الهداية إلى بلوغ النهاية

أسكن استخفافا . ومعناه كمعنى قراءة من ضم « 1 » . فأما من فتح الميم والثاء « 2 » ، فإنه جعله جمع ثمرة كخشبة وخشب « 3 » . ثم قال : فَقالَ لِصاحِبِهِ [ وَهُوَ يُحاوِرُهُ « 4 » ] [ 34 ] الآية . أي قال : صاحب الجنتين لصاحبه ، الذي لا مال له ، وهو يخاطبه أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً [ 34 ] أي : أعز عشيرة ورهطا « 5 » . قوله : وَدَخَلَ جَنَّتَهُ [ 35 ] إلى قوله فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً [ 40 ] . أي دخل « 6 » هذا الذي له جنتان جنته ، وهو كافر باللّه [ سبحانه ] « 7 » وبالبعث شاكا « 8 » كما في قيام الساعة ، وذلك ظلمه لنفسه ، فقال : ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً [ 35 ] لما رأى جنته وحسن ما فيها من الثمار والأنهار شك في المعاد .

--> ( 1 ) أي ضم التاء والميم وهي قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي ، ورويت عن أبي عمرو ، انظر السبعة 390 ، والحجة 416 والكشف 2 / 59 والتيسير 143 والنشر 2 / 310 وتحبير التيسير 138 . ( 2 ) وهي قراءة عاصم ، انظر نفس المصادر السابقة . ( 3 ) انظر في تفسير هذه القراءات جامع البيان 15 / 256 والجامع 7 / 34 ، واللسان ( ثمر ) . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 246 . ( 6 ) ط : أي وطلب دخل " . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) ساقط من ق .