مكي بن حموش

4304

الهداية إلى بلوغ النهاية

الآيات « 1 » ، اللّه أنزلها بصائر لعباده . ويكون هذا من موسى صلّى اللّه عليه وسلّم جوابا لقول فرعون له : إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً [ 101 ] أي : قد سحرت فلا تدري ما تقول . فقال : موسى لقد علمت أنا أن اللّه أنزل هذه الآيات « 2 » بصائر لعباده ولست « 3 » بمسحور . ونصب بصائر على الحال أي : أنزلها حججا وهي جمع بصيرة . ثم قال : إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً [ 102 ] . وقال ابن عباس : " مثبورا " ملعونا ، أي : ممنوعا من الخير ، وهو قول : الضحاك « 4 » . وقال مجاهد وقتادة : مثبورا : هالكا « 5 » . وقال عطية « 6 » العوفي « 7 » : " مثبورا " : مبدلا أي مغيرا « 8 » وقال ابن زيد : " مثبورا " : مخبولا لا عقل لك « 9 » . وعن الضحاك : " مثبورا " : مسحورا « 10 » . رد « 11 » [ عليه « 12 » ] موسى صلّى اللّه عليه وسلّم ، مثل ما

--> ( 1 ) ق : " آيات " . ( 2 ) ط : " الآية " . ( 3 ) ق : ليست . ( 4 ) انظر هذا القول : في معاني الفراء 2 / 132 ، وجامع البيان 15 / 175 والدر 5 / 345 . ( 5 ) انظر هذا القول : في تفسير مجاهد 442 وغريب القرآن 261 ، وجامع البيان 15 / 176 ، والجامع 10 / 218 . ( 6 ) ط : عصيت . ( 7 ) هو : عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي القيسي ، الكوفي أبو الحسن . من رجال الحديث ، وتوفي بالكوفة سنة 111 ه . انظر : ترجمته في تهذيب التهذيب 7 / 224 ، والأعلام 4 / 237 . ( 8 ) انظر قوله : في جامع البيان 15 / 176 . ( 9 ) انظر قوله : في جامع البيان 15 / 176 والجامع 10 / 219 . ( 10 ) انظر قوله : في الجامع 10 / 219 . ( 11 ) ق : أراد . ( 12 ) ساقط من ق .