مكي بن حموش

4279

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال قتادة : لقيت اليهود النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فعنتوه وقالوا : إن كنت نبيأ فستعلم ذلك . فسألوه عن الروح ، وعن أصحاب الكهف ، وعن ذي القرنين ، فأنزل اللّه [ عز وجلّ « 1 » ] في ذلك كله « 2 » . وعن ابن عباس : أن اليهود قالوا : / للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أخبرنا ما الروح ؟ وكيف يعذب الروح الذي في الجسد وإنما الروح من اللّه عز وجلّ ؟ ولم يكن نزل إليه في شيء . فلم يجد إليهم فيه شيئا . وأتاه جبريل عليه السّلام فقال له : قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [ 85 ] . الآية فأخبرهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك فقالوا من جاءك بهذا « 3 » فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جاء به جبريل من عند اللّه [ عز وجلّ « 4 » ] . فقالوا واللّه ما قاله لك إلا عدونا فأنزل اللّه [ عز وجلّ « 5 » ] قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ « 6 » « 7 » . وقال بعض أهل العلم : علم اللّه [ عز وجلّ « 8 » ] أن الأصلح ألا يخبرهم ما هو لأن اليهود قالت لقريش في كتابها « 9 » أنه إن فسر لكم ما الروح فليس بنبي . وإن « 10 » لم يفسره فهو نبي « 11 » . وهذا القول : أولى بالآية لأن السورة مكية . وقد روى أن قريشا اجتمعت بمكة

--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) انظر قوله : في جامع البيان 15 / 155 . ( 3 ) ق : فقالوا من جاءك بهذا فقالوا من جاءك بهذا . . . " . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) البقرة : 97 . ( 7 ) انظر قول ابن عباس : في جامع البيان 15 / 156 ، والدر 5 / 331 . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) ط : " كتابنا " . ( 10 ) ط : " فإن " . ( 11 ) انظر هذا القول : في إعراب النحاس 2 / 439 .