مكي بن حموش
4245
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : المعنى أن كل الخلق لا تسلط لك عليهم إلا بالوسوسة « 1 » . ثم قال تعالى : وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا [ 65 ] . أي : وكفى بربك يا محمد حافظا لك « 2 » . وقال قتادة : " وكيلا " : كافيا عباده المؤمنين « 3 » . وقيل : معناه منجيا مخلصا من الشيطان . قوله : رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ « 4 » [ 66 ] إلى قوله : مِمَّنْ « 5 » خَلَقْنا تَفْضِيلًا [ 70 ] . « 6 » هذا خطاب للمشركين يذكرهم اللّه [ عز وجلّ « 7 » ] نعمه « 8 » عليهم ، فالمعنى : ربكم أيها القوم ، هو الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ [ 66 ] أي : يسير لكم الفلك ، وهي السفن فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ [ 66 ] أي : لتتوصلوا بالركوب فيها إلى أماكن تجارتكم ومطالبكم ولتلتمسوا رزقه إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً [ 66 ] إذ سخر لكم ذلك وألهمكم إليه « 9 » .
--> ( 1 ) انظر : هذا القول في إعراب النحاس 2 / 433 . ( 2 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 122 . ( 3 ) انظر قوله في : جامع البيان 15 / 122 . ( 4 ) ط : " . . . الفلك في البحر " . ( 5 ) ق : مما . ( 6 ) انظر قوله في : جامع البيان 15 / 122 . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) ط : به نعمه . ( 9 ) ق " : " وألهمكم اللّه " ، وهو تفسير ابن جرير انظر : جامع البيان 15 / 122 .