مكي بن حموش

4244

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال تعالى : وَعِدْهُمْ [ 64 ] أي : عدهم النّصر على من أرادهم بسوء « 1 » . ثم قال : وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً [ 64 ] . أي : ما يغني عنهم من عذاب اللّه [ عز وجلّ « 2 » ] من شيء « 3 » . وهذا كله من اللّه وعيد وتهديد لإبليس عليه اللعنة . ومثله اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ « 4 » « 5 » . وقيل : إنما أتى هذا على وجه التها [ ون ] « 6 » بإبليس وبمن اتبعه « 7 » . ثم قال : إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ [ 65 ] . أي : إن الذين أطاعوني واتبعوا أمري لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ [ 65 ] " أي : حجة « 8 » . وقيل : الآية عامة في كل الخلق فلا حجة [ له « 9 » ] على أحد من الخلق توجب أن يقبل « 10 » منه ، هذا قول : ابن جبير « 11 » .

--> ( 1 ) انظر : هذا القول في : الجامع 10 / 188 . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) وهو قول ابن جرير . انظر : جامع البيان 15 / 121 . ( 4 ) فصلت : 40 . ( 5 ) وهو قول الزجاج . انظر : معاني الزجاج 3 / 251 ، والجامع 10 / 188 . ( 6 ) ساقط من ق . ( 7 ) ق : " اتبعهم " وهو قول النحاس . انظر : إعراب النحاس 2 / 432 والجامع 10 / 188 . ( 8 ) وهو قول ابن جرير . انظر : جامع البيان 15 / 122 ، وكذا في إعراب النحاس 2 / 433 . ( 9 ) ق : " لي " وهو ساقط من ط . ( 10 ) ق : تقبل . ( 11 ) انظر : قوله في إعراب النحاس 2 / 433 وفيه أنه قول حسن .