مكي بن حموش

4235

الهداية إلى بلوغ النهاية

- غداة أسري به - على قريش فأخبرهم الخبر ، فقال أكثرهم : إن العير لتطرد شهرا من مكة إلى الشام مدبرة ، وشهر مقبلة ، فيذهب محمد ذلك في ليلة واحدة ويرجع إلى مكة . فارتد جماعة من الناس ، فذلك الفتنة التي ذكر « 1 » اللّه [ عز وجلّ « 2 » ] . ويروى أن الناس ذهبوا إلى أبي بكر [ رضي اللّه عنه « 3 » ] فقالوا يا أبا بكر : صاحبك يزعم « 4 » أنه قد جاء هذه الليلة بيت المقدس وصلى فيه ورجع إلى مكة . / فقال أبو بكر : تكذبون عليه . فقالوا : بل ها هو ذا في المسجد يحدث بها الناس . فقال أبو بكر : واللّه لئن كان قالها لقد صدق ، فما يعجبك من ذلك ؟ فو اللّه إنه ليخبرني أن الخبر ليأتيه من السماء إلى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه ، فهذا أبعد مما تعجبون « 5 » منه . ثم أقبل أبو بكر حتى انتهى إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا نبي اللّه أحدثت هؤلاء أنك جئت بيت المقدس هذه الليلة ؟ قال : نعم . قال : يا نبي اللّه ، فصفه لي ، فإني قد جئته . قال الحسن ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : فرفع لي حتى إني نظرت إليه فجعل رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] يصفه لأبي بكر وأبو بكر يقول : صدقت أشهد أنك رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] كلما وصف له منه شيئا قال : صدقت أشهد أنك رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 6 » حتى إذا انتهى ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي بكر : وأنت يا أبا « 7 » بكر : الصديق . فيومئذ سماه الصديق . وأنزل اللّه [ عز وجلّ « 8 » ] فيمن ارتد عن إسلامه

--> ( 1 ) ط " ذكرها " . ( 2 ) ساقط من ط . ( 3 ) ساقط من ط . ( 4 ) ط : أيزعم . ( 5 ) ط : تتعجبون . ( 6 ) ساقط من ق . ( 7 ) ط : " يا أبي . . . " . ( 8 ) ساقط من ق .