مكي بن حموش

4214

الهداية إلى بلوغ النهاية

الكلام لكثرة الشواهد « 1 » عليه . ثم قال تعالى : إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً [ 44 ] « 2 » . أي : حليما لا يعجل على خلقه المفترين عليه . " غفورا " أي : ساتر [ ا « 3 » ] لذنوب من آمن [ به « 4 » ] منهم « 5 » . قال قتادة : حليما : أي : لا يعجل كعجلة بعضهم على بعض « 6 » . قوله : وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا « 7 » [ 45 ] إلى قوله فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا [ 48 ] . أي : وإذا قرأت يا محمد القرآن على هؤلاء المشركين جعلنا بينك وبينهم حجابا يستر قلوبهم على أن يفهموا ما تقرأه عليهم فينتفعوا به عقوبة على كفرهم « 8 » . ومستورا هنا : بمعنى : ساتر لقلوبهم « 9 » . وقيل : هو على بابه مفعول لأن اللّه [ عز وجلّ « 10 » ] قد ستر الحجاب عن أعين الناس فهو مفعول على بابه « 11 » . والحجاب هنا

--> ( 1 ) ط : الشواهر . ( 2 ) ساقط من ط . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ساقط من ط . ( 5 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 93 . ( 6 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 94 ، والدر 5 / 295 . ( 7 ) ط : " جعلنا بينك " . ( 8 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 93 . ( 9 ) ط : " على قلوبهم " ، وهو قول الأخفش انظر : معاني الأخفش 2 / 613 ، ومعاني الزجاج 3 / 243 ، وإعراب النحاس 2 / 426 . ( 10 ) ساقط من ق . ( 11 ) انظر : هذا القول في إعراب النحاس 2 / 426 .