مكي بن حموش

4213

الهداية إلى بلوغ النهاية

واختلف الناس في تسبيح الموات كالجبال والحيطان [ وشبه ذلك « 1 » ] : فقال قوم : تسبيح ذلك ما فيه من دلالة على خالقه ومشيئته ، ومنه قوله : وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ « 2 » يعني : يتبين في ظاهره من قدرة اللّه [ عز وجلّ « 3 » ] على خلقه ما يضاهي الخشية للّه والإقرار « 4 » بقدرته . وقال آخرون : تسبيح الموات أنها تدعو الناظر إليها والمتأمل لخلقها « 5 » إلى تسبيح اللّه [ تعالى ] « 6 » والنطق بعظمته . فنسب التسبيح إلى الموات لما كانت تنسبه . كما قالت العرب له : إبل تنطق « 7 » الناس أي إذا نظروا إليها نطقوا تعجبا منها ، من كثرتها ، فقالوا سبحان اللّه ! ما أكثرها ! ما أحسنها ! و [ قال « 8 » ] آخرون وهم أصحاب الحديث وكثير من العلماء . الأشياء كلها تسبح ، الموات وغيره ، واللّه [ عز وجلّ « 9 » ] يعلم تسبيح كل صنف منها ، وقد كلمت الحجارة والأشجار والجمادات الأنبياء [ عليهم السّلام ، وكذلك البهائم كلمت الأنبياء وكلمت من كان في عهد الأنبياء . والروايات بذلك « 10 » كثيرة مشهورة . وهذا باب يتسع « 11 » فيه

--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) البقرة : 74 . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ق : " الإقدار " . ( 5 ) ق : " منها " . ( 6 ) ساقط من ق . ( 7 ) ط : ينطق . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) ساقط من ق . ( 10 ) ق : " لذلك " . ( 11 ) ق : ( يتبع ) .